الرئيسية Slidershow الأخبار الأخبار العاجلة  

عدد المشاهدات :248
مجزرة قرية تل تمثل امتدادًا لسياسة الإبادة والتهجير القسري بحق شعبنا الفلسطيني

دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية

بيان صحفي

دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني: مجزرة قرية تل تمثل امتدادًا لسياسة الإبادة والتهجير القسري بحق شعبنا الفلسطيني

تدين دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية بأشد العبارات المجزرة المروعة والجريمة الإرهابية التي ارتكبتها ميليشيات المستعمرين، تحت حماية وإسناد قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق أبناء شعبنا في قرية تل غرب مدينة نابلس، اليوم الجمعة، والتي أسفرت عن استشهاد خمسة مواطنين على الأقل، بينهم أشقاء، وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، بعضها خطير، إثر اقتحام المستعمرين للقرية والاعتداء على المواطنين وإطلاق الرصاص الحي باتجاههم، وذلك في سياق تصعيد إرهابي منظم، يضاف إليه استشهاد شابين برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت فوريك شرق نابلس يوم أمس، مع استمرار احتجاز جثمانيهما.

وتؤكد الدائرة أن هذه المجزرة تمثل حلقة جديدة في مسلسل النكبة المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني منذ عقود، وتجسد بوضوح التكامل الكامل بين المؤسسة العسكرية للاحتلال وميليشيات المستعمرين في تنفيذ سياسة إسرائيلية رسمية تقوم على الإرهاب المنظم، والإبادة الجماعية، والتهجير القسري، والتطهير العرقي، بهدف تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها الأصليين، وفرض المزيد من الوقائع الاستعمارية غير القانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وترى الدائرة أن التصعيد الخطير في جرائم المستعمرين ما كان ليبلغ هذا المستوى لولا الحماية السياسية والقانونية والعسكرية التي توفرها حكومة الاحتلال لمرتكبي هذه الجرائم، إلى جانب التحريض الرسمي المتواصل من كبار المسؤولين الإسرائيليين، الأمر الذي يكرس ثقافة الإفلات من العقاب ويشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وتؤكد الدائرة أن الاعتداءات التي تنفذها ميليشيات المستعمرين، بدعم مباشر من سلطات الاحتلال، ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتشكل جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتقويض فرص تحقيق السلام القائم على العدالة والقانون الدولي.

وتطالب دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف إرهاب المستعمرين، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني، وفرض عقوبات رادعة على منظومة الاستيطان الاستعماري ورموزها، وتجفيف مصادر تمويلها، ومنع دخول منتجات المستعمرات إلى الأسواق الدولية، ومقاطعة الشركات والمؤسسات المتورطة في دعم الاستيطان، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لملاحقة ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

كما تدعو الدائرة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى الإسراع في إجراءات التحقيق والملاحقة بحق المسؤولين الإسرائيليين والمتورطين في جرائم المستعمرين، باعتبارها جزءًا من سياسة دولة ممنهجة تستهدف المدنيين الفلسطينيين، وتؤكد أن استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي قدمًا في ارتكاب المزيد من المجازر والانتهاكات بحق أبناء شعبنا.