خلال استقباله لعدد من ممثلي المؤسسات الاعلامية والصحفيين
السفير الصيني : الصين تدعم تطوير علاقات حسن الجوار والصداقة
والالتزام بمفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام وبناء إطار أمني جديد في الشرق الأوسط
استقبل سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين سين تشين في مقر السفارة في رام الله عدد من ممثلي المؤسسات الاعلامية والصحفيين، حيث وضع الحضور في آخر المستجدات والتحركات السياسيسة للرئيس والقيادة الصينية في الفترة الاخيرة على الساحة الدولية وفي منطقة الشرق الاوسط، وخاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وسعي الصين لاحلال السلام وللدفع نحو التوصل إلى حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية ،على مبدا حل الدولتين، وتحقيق إقامة دولة فلسطين المستقلة.
وتناول السفير تشين الجهود الدبلوماسية الصينية النشطة والمتتابعه ، حيث يصادف هذا الأسبوع الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة والذي يُعقد في شهر سبتمبر من كل عام ، كما أن الآليات العالمية المهمة المتعددة الأطراف، مثل منظمة شانغهاي للتعاون والبريكس ومنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك» ومجموعة العشرين، تدخل تباعًا المرحلة الختامية من أعمالها السنوية بدءا من هذا الشهر.
واطلع السفير تشين الحضور على اللقاء مع السيد الرئيس محمود عباس، حيث قدم السفير اوراق اعتماده إلى فخامة السيد الرئيس، حيث قدر فخامته تقديرا عاليا مستوى العلاقات بين الصين وفلسطين، مؤكدا أن فلسطين تلتزم بثبات بمبدأ الصين الواحدة، كما طرح فخامة الرئيس تطلعاته إلى مواصلة تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية الفلسطينية، حيث اكد السفير تشيت انه سيولي اهتماما بالغا لهذه التطلعات خلال فترة مهامه في فلسطين.
واضاف تشين انه في السادس من سبتمبر الحالي ، و بحضور دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى، تم رسميا توقيع اتفاقية تنفيذ مشروع «مبنى الصداقة والتنمية الصيني-الفلسطيني»، والذي يعتبر أكبر مشروع مساعدات صينية إلى فلسطين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسيصبح المبنى بعد تشييده نموذجا جديدا للصداقة الصينية الفلسطينية.
وعرج تشين على الجهود المبذولة في الشرق الاوسط من الفترة من أواخر أغسطس إلى منتصف سبتمبر هذا العام، حيث كانت شهدت المرحلة كثافة الجهود الصينية الدبلوماسية، حيث قام جلالة الملك الأردني عبدالله الثاني بزيارة دولة إلى الصين بعد 11 عاما من زيارته السابقة، ثم قام فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ بزيارة دولة إلى مصر بعد 10 أعوام من زيارته السابقة، كما أنه خلال هذه الفترة، قام معالي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي ، بزارة إلى الصين، وعُقد اجتماع خليجي صيني بين كبار المسؤولين في الرياض، وبعد ذلك، زار الصين معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، وفي الوقت نفسه، يصادف سبتمبر هذا العام الذكرى الخامسة لطرح الرئيس شي جين بينغ مبادرة التنمية العالمية، والذكرى الأولى لطرحه مبادرة الحوكمة العالمية.
وسلط تشين الضوء على الدلالات المهمة للتحركات الدبلوماسية الصينية في الشرق الأوسط ، بالإضافة إلى صلتها بمبادرة التنمية العالمية ومبادرة الحوكمة العالمية وغيرها من القضايا.
أعمال الصين الدبلوماسية في الشرق الأوسط
وبين تشين ان هذه الجولة من التحركات الدبلوماسية الصينية المكثفة تجاه منطقة الشرق الأوسط ، تاتي في ظل سياق واقعي ذي أبعاد عميقة، ومنذ بداية هذا العام، شهدت الأوضاع الدولية تفاقما في الاضطرابات، حيث تتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط والخليج، وتواجه القضية الفلسطينية خطر التجاهل والتهميش، في الوقت نفسه، يصادف هذا العام الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية، وإن الجانبين يأملان في اغتنام هذه الفرصة لزيادة تعزيز التضامن والتعاون، والعمل سويا على تحقيق الازدهار والتنمية، وبما أن الصين دولة كبيرة مسؤولة وصديق حميم وأخ عزيز لدول الشرق الأوسط، فإنها تشعر بعمق بمسؤوليتها وبضرورة المبادرة إلى تحمل المسؤولية والدفاع عن العدالة والإنصاف في ظل الاضطراب، ولعب دور أكبر لإعادة الأمن والاستقرار وتحقيق الأمن والأمان الدائمين في الشرق الأوسط.
واضاف " لهذا السبب، أصدر الرئيس شي جين بينغ ثلاث مرات خلال هذا العام تصريحات مهمة تحدد الموقف والسياسة تجاه الوضع في الشرق الأوسط، مما حظي باهتمام كبير من وسائل الإعلام الدولية والفلسطينية.
المرة الأولى كانت في أبريل، على خلفية اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران آنذاك، الأمر الذي شكل ضربة شديدة للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط وحتى العالم بأسره، فطرح الرئيس شي، خلال لقائه مع الشيخ خالد بن محمد آل نهيان ولي عهد أبوظبي الزائر للصين، مقترحاً من أربع نقاط للحفاظ على الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط وتعزيزهما، وأكد فيه على ضرورة الالتزام بالمبادئ المتمثلة في التعايش السلمي والسيادة الوطنية وسيادة القانون الدولي والتنسيق بين التنمية والأمن.
والمرة الثانية كانت في أغسطس، فعلى الرغم من استمرار الصراع في غزة، صار هناك تراجع أهمية القضية الفلسطينية على جدول الأعمال الإقليمي. لذلك، خلال لقاء الرئيس شي جينبينغ مع الملك الأردني عبد الله الثاني الذي قام بزيارة دولة إلى الصين، أكد شي على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في الشرق الأوسط، ومن أجل حل هذه القضية، يتعين الالتزام بأربعة مبادئ:
أولا، يتعين الالتزام بمبدأ الحل السياسي، والتمسك بالاتجاه الصحيح، وهو حل الدولتين، والدفع نحو استئناف مفاوضات السلام بين فلسطين وإسرائيل، وتحقيق إقامة دولة فلسطين المستقلة في أقرب وقت ممكن.
ثانيا، يتعين الالتزام بمبدأ "الفلسطينيون يحكمون فلسطين"، لأن فلسطين هي الوطن لجميع الفلسطينيين، وينبغي الدفع بالحوكمة في الضفة الغربية وإعادة الإعمار ما بعد الحرب في غزة بناءً على هذا المبدأ.
ثالثا، يتعين الالتزام بالمبدأ الإنساني، فيتعين على المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أن يضطلع بالمسؤولية بشكل حقيقي، وأن يحمي المدنيين ويضمن وصول المساعدات الإنسانية ويضع حدا للكارثة الإنسانية.
رابعا، يتعين الالتزام بالعدالة والإنصاف، واتخاذ سيادة القانون الدولي أساسا، ومعالجة الأعراض والأسباب في آن واحد هدفا، والعمل الفعلي سبيلا، للدفع نحو التوصل إلى حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية في أقرب وقت ممكن.
وتابع تشين " المرة الأخيرة كانت في يوم 2 سبتمبر، حيث أشار الرئيس شي جينبينغ، خلال لقائه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى أن الجانب الصيني يدعم دول المنطقة في تطوير علاقات حسن الجوار والصداقة، والالتزام بمفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، وبناء إطار أمني جديد في الشرق الأوسط، وطرح بشأنه مبادرة من أربع نقاط، وهي:
أولا، تحفيز الزخم الداخلي للأمن المشترك في المنطقة.
ثانيا، دفع الحوكمة الشاملة للأمن المشترك في المنطقة.
ثالثا، ترسيخ أساس التنمية لتحقيق الأمن المشترك في المنطقة.
رابعا، تعزيز التنسيق الدولي من أجل الأمن المشترك في المنطقة.
وفي النقطة الثانية من هذه المبادرة، أشار الرئيس شي جين بينغ مرة أخرى وبصورة واضحة إلى أن القضية الفلسطينية لا تزال القضية المركزية في الشرق الأوسط، ولا ينبغي تجاهلها أو تهميشها في أي وقت، وفي البيان المشترك الصيني المصري، عبّر رئيسا البلدين مجددا عن موقفهما بشأن القضية الفلسطينية، وأكدا دعمهما لإقامة دولة فلسطين، ومعارضتهما الحازمة للتهجير القسري للفلسطينيين، ودعوا إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتحقيق وحدة غزة والضفة الغربية، كما أعربا عن قلقهما إزاء الإجراءات التصعيدية الخطيرة التي تتخذها إسرائيل، وأكدا دعمهما لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا» في أداء مهامها، وغير ذلك من المواقف.
واكد تشين ان التصريحات الثلاثة المهمة للرئيس شي جين بينغ بشأن الموقف والسياسة مترابطة ومتكاملة، وتشكل كلا متكاملا، وعلى الرغم من اختلاف مضامينها التفصيلية، فإن الأفكار التي تنطوي عليها تنبع من نهج واحد. يتلخص بأنه «سبيل حل القضايا الساخنة ذو الخصائص الصينية»، ويشمل أساسا النقاط الرئيسية الأربع التالية:
أولا، اتخاذ الاحترام المتبادل أساسا، مع التركيز على احترام سيادة الدول المعنية وسلامة أراضيها، والتمسك بعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
ثانيا، اتخاذ الحل السياسي مسارا، مع التركيز على التمسك بالحوار والتشاور، والبحث عن أوسع أرضية مشتركة تراعي المطالب المعقولة لجميع الأطراف.
ثالثا، اتخاذ الموضوعية والإنصاف مبدأ، مع التركيز على التمييز بين الحق والباطل، وعدم اتباع معايير مزدوجة، وعدم الانخراط في التجاذبات الجيوسياسية.
رابعا، اتخاذ معالجة الأعراض والأسباب في آن واحد هدفا، مع التركيز على اعتماد تدابير شاملة لحل الخلافات، والعمل على تهدئة الوضع الراهن ومعالجة جذور المشكلات في آن واحد.
كما اكد تشين ان الصين لا تسعى إلى تحقيق مصالح جيوسياسية ذاتية في الشرق الأوسط، ولا تنخرط في المواجهة بين المعسكرات، بل تضع المصالح الأساسية لشعوب المنطقة في صميم اهتمامها، ومهما كانت الخلافات معقدة والصراعات عنيفة، ستظل الصين تقف بثبات إلى جانب السلام، وإلى جانب الحوار، وإلى الجانب الصحيح من التاريخ، وسنواصل استكشاف «سبيل حل القضايا الساخنة ذي الخصائص الصينية»، والمساهمة باستمرار في تعزيز الاستقرار وتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط، ونأمل أن يواصل أصدقاؤنا من وسائل الإعلام الفلسطينية متابعة وتغطية المواقف والسياسات التي تطرحها الصين والتحركات الدبلوماسية التي تقوم بها بشأن منطقة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، حتى تترسخ مفاهيم الصين ومواقفها وأعمالها بصورة أعمق في قلوب الناس.
بخصوص مبادرة التنمية العالمية ومبادرة الحوكمة العالمية
واوضح تشين" يصادف سبتمبر هذا العام الذكرى الخامسة لطرح الرئيس شي جين بينغ مبادرة التنمية العالمية، والذكرى الأولى لطرحه مبادرة الحوكمة العالمية، وينبغي أن ندرك أن موازين القوى الدولية شهدت في السنوات الأخيرة تغيرات متسارعة، وأن التحديات العالمية تتوالى باستمرار، وأن كثيرا من الاضطرابات والصراعات في منطقة الشرق الأوسط هي نتيجة تغير المعادلة الدولية، فعلى سبيل المثال، ترى الصين أن المجتمع البشري يواجه حاليا أربعة أوجه رئيسية من العجز، وهي العجز في السلام والتنمية والأمن والحوكمة، ولا تزال هذه القضايا الأربع جميعها دون حل في منطقة الشرق الأوسط.
إن المبادرات العالمية الأربع التي طرحها الرئيس شي جين بينغ تمثل إجابة الصين عن كيفية خروج المجتمع البشري من المأزق، والتوجه نحو الكسب المشترك، فمن بينها، تعيد مبادرة التنمية العالمية وضع «التنمية أولا» في صميم جدول الأعمال الدولي؛ وتدعو مبادرة الأمن العالمي إلى التمسك بمفهوم الأمن «المشترك والشامل والتعاوني والمستدام»؛ وتدعو مبادرة الحضارة العالمية إلى تعميق التبادل والتعلم المتبادل بين الحضارات الإنسانية، وترفض نظرية صدام الحضارات أو تفوق حضارة على أخرى؛ وتركز مبادرة الحوكمة العالمية على وضع الإنسان في المقام الأول والتوجه نحو العمل، وتدفع منظومة الحوكمة العالمية نحو مزيد من العدالة والإنصاف.
ومن حيث النتائج، حظيت مبادرة التنمية العالمية، خلال السنوات الخمس منذ طرحها، بدعم أكثر من 100 دولة والعديد من المنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، وانضمت أكثر من 80 دولة، بما فيها فلسطين، إلى «مجموعة أصدقاء مبادرة التنمية العالمية»، وقد حشدت الصين أكثر من 23 مليار دولار أمريكي لدعم التنمية والنهوض في دول الجنوب العالمي، وقدمت مساعدات إنمائية لأكثر من 160 دولة، وتعاونت مع أكثر من 150 دولة في البناء المشترك لـ«الحزام والطريق»، وأنشأت صندوق التنمية العالمية والتعاون فيما بين بلدان الجنوب، ونفذت مع مختلف الأطراف أكثر من 1800 مشروع تعاون عملي، استفادت منها بلدان نامية عديدة.
وخلال العام المنصرم منذ طرح مبادرة الحوكمة العالمية، حظيت سريعا بدعم وتجاوب نحو 160 دولة ومنظمة دولية، وفي إطار الأمم المتحدة، تأسست «مجموعة أصدقاء الحوكمة العالمية» تباعا في نيويورك وجنيف وفيينا، وانضمت إليها أكثر من 60 دولة بنشاط، بما فيها فلسطين، وقد تبلور بين مختلف الأطراف توافق واسع بشأن تعزيز الديمقراطية في العلاقات الدولية، وصون مكانة الأمم المتحدة وسلطتها، وتضييق الفجوة بين الشمال والجنوب، والتصدي للتحديات العالمية، وغيرها من القضايا، مما يسهم في تعزيز تأثير دول الجنوب العالمي باستمرار.
ومن حيث دورهما في توجيه العمل على أرض الواقع، فإن المفهومين المذكورين للتنمية والحوكمة تحملان دلالات مهمة وعملية لحل القضية الفلسطينية، فعلى سبيل المثال، تدعو مبادرة الحوكمة العالمية إلى «التمسك بالمساواة في السيادة»، وهو ما يعني بالنسبة إلى فلسطين ضرورة تحقيق الاستقلال وإقامة الدولة، واستعادة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني؛ وتدعو إلى «الالتزام بسيادة القانون الدولي»، وهو ما يعني أن حل القضية الفلسطينية يتطلب الالتزام الفعلي بقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن وتنفيذها؛ وتدعو إلى «ممارسة التعددية»، وهو ما يعني ضرورة حل القضية الفلسطينية من خلال استئناف مفاوضات السلام والحوار، بدلا من الإجراءات الأحادية القائمة على تسلط القوي على الضعيف والتصعيد المستمر للإجراءات الخطيرة؛ وتدعو إلى «وضع الإنسان في المقام الأول»، وهو ما يعني ضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ووضع حد للكارثة الإنسانية؛ وتدعو إلى «التركيز على التوجه نحو العمل»، وهو ما يعني أنه لا يجوز تأجيل حل القضية الفلسطينية إلى أجل غير مسمى، أو الاكتفاء بالأقوال والأحاديث المجردة، بل ينبغي اتخاذ العمل الفعلي سبيلا للتوصل إلى حل شامل وعادل ودائم في أقرب وقت ممكن.
واختتم السفير تشين بتاكيده على ان المبادرات العالمية الأربع اصبحت تجسيدا مركزا للسياسة الخارجية الصينية في العصر الجديد، والجانب الصيني مستعد للعمل مع جميع الأطراف على تنفيذ هذه المبادرات، وفتح آفاق مشرقة لمستقبل تتشارك فيه البشرية مصيرها وتتقدم فيه الحضارات، والدفع نحو بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية، إن حل القضية الفلسطينية جزء لا يتجزأ من بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية، ونحن مستعدون لمواصلة الجهود لتحقيق هذا الهدف.