
استقبل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، الوزير رائد أبو الحمص، صباح اليوم الأحد، في مقر الهيئة بمدينة رام الله، وفداً فرنسياً من المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، إلى جانب وفد من منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة وكيل دائرة حقوق الإنسان الدكتور قاسم عواد، وذلك لإطلاعهم على آخر المستجدات المتعلقة بقضية الأسرى، والتصعيد الإسرائيلي المتواصل بحق الأسرى والأسيرات، وما يتعرضون له من انتهاكات تشكل تهديداً يومياً حقيقياً لحياتهم.
وأوضح أبو الحمص خلال اللقاء أن سلطات الاحتلال تواصل تنفيذ سياسات ممنهجة تستهدف الأسرى والأسيرات، من خلال الإعدامات البطيئة، والجرائم الطبية، وسياسات التجويع، والحرمان من الملابس والأغطية، والاعتداءات الجسدية، والتعذيب، والإهانة، والإخفاء القسري، مؤكداً أن هذه الممارسات أوجدت مرحلة غير مسبوقة في تاريخ الحركة الأسيرة، بما تتسم به من سياسات عنصرية وفاشية.
وأعرب أبو الحمص عن استيائه من استمرار الهجمة الإسرائيلية على الأسرى والأسيرات، في ظل غياب تدخل دولي فاعل يضمن حمايتهم ويضع حداً للانتهاكات المرتكبة بحقهم، الأمر الذي جعلهم ضحايا لسياسات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، التي تواصل ابتكار أساليب جديدة للنيل من كرامتهم وكسر إرادتهم وصمودهم.
وشدد على ضرورة وقف سياسة الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق معتقلي قطاع غزة، والذين لا يزال العدد الرسمي للمحتجزين منهم مجهولًا حتى الآن، في ظل احتجاز معظمهم داخل معسكرات وسجون سرية، يتعرضون فيها لانتهاكات جسيمة ترقى إلى مستوى الجريمة المنظمة، مؤكداً أن شهادات الأسرى المحررين تعزز المخاوف والقلق على أوضاعهم الصحية والإنسانية ومصيرهم.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال وإدارة سجونها تواصل ممارسة التعذيب بحق الأسرى حتى اللحظات الأخيرة التي تسبق الإفراج عنهم، حيث يتعرضون خلال عمليات نقلهم وتجميعهم من السجون، وفي الساعات والأيام الأخيرة قبل الإفراج، لمعاملة قاسية ومهينة.
كما استعرض أبو الحمص أمام الوفدين أحدث البيانات والإحصائيات المتعلقة بواقع الحركة الأسيرة، والتي تعكس اتساع حجم جريمة الاعتقال بحق أبناء الشعب الفلسطيني، في ظل التصاعد المستمر لحملات الاعتقال اليومية، وما يرافقها من تحقيقات ميدانية وانتهاكات واسعة.
من جهته قال الدكتور قاسم عواد - وكيل دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني إن استمرار النضال السياسي والدبلوماسي في المحافل الدولية يشكل ركيزة أساسية في استراتيجية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، الهادفة إلى حماية الحقوق الوطنية وتعزيز مكانة القضية الفلسطينية على الساحة الدولية.
وأضاف أن العمل يجري بالتعاون مع الحزب الشيوعي الفرنسي على توسيع قاعدة التحالف الدولي للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، الذي انطلق من فرنسا، من خلال التحضير لإطلاق فعالياته في عدد من العواصم الأوروبية، بما يعزز شبكة التضامن الدولية ويوحد جهود القوى السياسية والديمقراطية والتقدمية في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ومواصلة الضغط من أجل إنهاء الاحتلال وتجسيد الحقوق الوطنية المشروعة وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وحضر اللقاء إلى جانب رئيس الهيئة كل من: رئيس ديوان الوزير هند مرضي، مدير مكتب الوزير طارق الرفاعي، مستشار رئيس الهيئة فراس سلامة، مسؤول وحدة العلاقات الدولية فرح المصري، العلاقات العامة والإعلام مجد القدومي وعلي السنتريسي مدير مكاتب حقوق الانسان في دائرة حقوق الانسان في منظمة التحرير في المحافظات .


