الرئيسية التعاون العربي، الاقليمي، والدولي الأخبار العاجلة الأخبار Slidershow  

عدد المشاهدات :0
متطوعو منظمة "الموسيقى من أجل السلام" الإيطالية يوزعون أكثر من 200 طن من المساعدات الإنسانية على اللاجئين الفلسطينيين في الأردن

متطوعو منظمة "الموسيقى من أجل السلام" الإيطالية يوزعون أكثر من 200 طن

من المساعدات الإنسانية على اللاجئين الفلسطينيين في الأردن

 

عمّان —25 حويران / يونيو 2026

 

في خضمّ الصمت الدولي المُريب إزاء الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، يواصل متطوعو منظمة "الموسيقى من أجل السلام" الإيطالية توزيع دفعات المساعدات الإنسانية على أبناء شعبنا اللاجئين في مخيمات المملكة الأردنية الهاشمية، في مشهدٍ يُعبّر عن معنى التضامن الحقيقي بين شعوب العالم.

 

وتبلغ المساعدات المُوزَّعة أكثر من مئتي طن من المواد الغذائية والإغاثية، وذلك بالتنسيق والدعم اللوجستي من الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية ودائرة الشؤون الفلسطينية،  ودائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية والسفارة الفلسطينية في روما ، لتصل هذه المساعدات إلى جميع المخيمات الفلسطينية الثلاثة عشر في الأردن، في إطار توزيع يشمل ما مجموعه تسعة آلاف حصة عائلية.

 

من أسطول الصمود العالمي إلى مخيمات اللجوء

تعود جذور هذه المبادرة إلى حملة التعبئة الشعبية التي أطلقتها المنظمة خلال صيف العام الماضي، استعداداً لإبحار أسطول الصمود العالمي الذي انطلق بهدف كسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة.

    

 

وفي هذا السياق، أوضح ستيفانو ريبورا، رئيس منظمة الموسيقى من أجل السلام، أن الحملة انطلقت بأهداف متواضعة لكنها تجاوزت كل التوقعات، اذ اطلقنا حملة  بهدف جمع أربعين طناً من المواد الغذائية في غضون خمسة أيام لتحميلها على سفن الأسطول،  غير أن استجابة المواطنين  الإيطاليين وغيرهم قد  فاقت كل التوقعات، وبلغ إجمالي المساعدات المجمّعة أكثر من خمسمئة طن،  وهو ما دفعنا إلى إطلاق قافلة إنسانية برية ضخمة باتجاه غزة، فضلاً عن توجيه جزء من المواد لدعم النازحين في السودان، حيث ننشط منذ عام ألفين وثمانية عشر.

 

وأضاف ريبورا أن الحاويات وصلت في نوفمبر الماضي إلى ميناء العقبة وأُفرغت في المستودعات الأردنية، وكان المقرر أن تتوجه من هناك صوب غزة،  بيد أن استمرار إغلاق معبر اللنبي أمام المساعدات الإنسانية، وتصاعد القيود المفروضة على عمل المنظمات غير الحكومية، اضطر المنظمة إلى البحث عن بدائل حفاظاً على سلامة المواد من التلف.

 

صرخة في وجه العالم: غزة محاصرة وفق فشل إنساني

وفي تعليقه على استحالة إيصال المساعدات إلى غزة، أكد ريبورا بمرارة واضحة "  نحن اليوم سعداء بوصول المساعدات إلى الناس، إلى ابناء الشعب  الفلسطيني،  لكنّنا نؤمن بأن عجزنا عن الوصول إلى غزة ،  على الرغم من صراخ القانون الدولي واتفاقيات جنيف ، بانه  يمثّل فشلاً حضارياً وإنسانياً بامتياز" مضيفا أن إغلاق المعابر في وجه المساعدات الإنسانية يُعدّ انتهاكاً صريحاً لأحكام القانون الإنساني الدولي وما تكفله اتفاقيات جنيف من حقوق للمدنيين في مناطق النزاع، وهو ما يزيد من معاناة أهل القطاع المحاصرين.

 

كل علبة رسالة: صوت الشعوب في مواجهة الظلم

وعن طبيعة المساعدات الموزَّعة، أوضح رئيس المنظمة أن كل حصة عبارة عن صندوق وزنه عشرون كيلوغراماً، يحتوي على أغذية متنوعة ذات قيمة غذائية مدروسة لمتطلبات الحالات الطارئة ، وان هذه الصناديق ليست حلاً للقضية الفلسطينية،  لكن كل صندوق منها يحمل رسالة واضحة، ان  ثمة شعبٌ يكنّ في قلبه وطن شعب آخر،  ولا نريد شكراً من أحد؛ بل نحن من يجب أن يشكر الفلسطينيين، الذين يصمدون منذ عقود طويلة في مواجهة كل أشكال الظلم والقهر،  فبدون الإنسانية والعدالة، لن يكون لهذا العالم غدٌ يُرجى.

 

الصمود... شعار لا يموت

وتأتي هذه المبادرة الإنسانية لتؤكد مجدداً أن إرادة الشعوب الحرة أقوى من الحصار، وأن تضامن المجتمعات الدولية مع الحق الفلسطيني لا يزال حياً ينبض. وبينما تواصل آلة الحرب والتجويع ضرباتها ضد أبناء غزة، يظل اللاجئون في مخيمات الشتات شاهدين على إرادة لا تُكسر، وعلى أمل لا يُطفأ.

وفد حقوق الانسان في منظمة التحرير يزور مقر المؤسسة في جنوة

ويطلع على سير عملية اعداد شحنة المساعدات

 

هذا وكان  وفد دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية قد قام  بزيارة مقر مؤسسة "الموسيقى من اجل السلام" في مدينة جنوة الايطالية الساحلية، حيث التقى برئيس وادارة المؤسسة السيد ستيفانو ريبورا وماتيو مونتالادو، وفالانتينا جالوو، واطلع الوفد على جهود المؤسسة واليات عملها لايصال الدعم الانساني الى المستحقين والمحتاجين الى تلك المساعدات الانسانية في مناطق النزاعات واللجوء في العالم.