وفد دائرة حقوق الانسان في منظمة التحرير يختتم مشاركة فاعله في البرنامج التدريبي التجاري في الصين الشعبية
حول تشجيع التجارة والتعاون الاستثماري للدول النامية
في اطار التعاون والصداقة بين دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية والسفارة الصينية لدى دولة فلسطين، وفي اطار تعزيز كفاءة الكوادر الفلسطينية الإدارية والمهنية، وتوسيع آفاق التعاون الدولي وتبادل الخبرات، اختتمت مشاركة وفد الدائرة والمؤسسات الفلسطينية في البرنامج التدريبي الدولي " تشجيع التجارة والتعاون الاستثماري للدول النامية" Trade Promotion and Investment Cooperation for Developing Countries" ، والذي نظمته أكاديمية مسؤولي الأعمال الدولية (AIBO ) التابعة لوزارة التجارة الصينية خلال أيار وحزيران الحالي، في كل من مدينتي بكين العاصمة وتشونغتشينغ، بمشاركة 31 مشاركاً من 11 دولة نامية، ما يعكس الطابع الدولي للبرنامج وأهمية تعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين الدول.
ونقل المشاركون في الدورة والممثلون عن عدة مؤسسات فلسطينية، تحيات السيد احمد التميمي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني، ووكيل الدائرة الدكتور قاسم عواد، ورئيس جامعة القدس الدكتور عماد ابو كشك ، ومدراء المؤسسات المشاركة الى الجهة المنظمة، وقدم الوفد عرضا عن اوضاع التجارة في فلسطين، وعن الاقتصاد الفلسطيني والتجارة الخارجية والعلاقات التجارية مع جمهورية الصين الشعبية، والقطاعات الواعدة للاستثمار، والتحديات الرئيسية التي تواجه التجارة والاستثمار في فلسطين، والمرتبطة بالقيود والحركة على المعابر، والتي ترفع تكلفة النقل والشحن.
وقال منسق الدورة الاعلامي علي السنتريسي، ان هذه الدورة تعتبر من الدورات المتقدمه لما شملته واحتوت عليه من مواضيع هامه وتضمنت سلسلة من المحاضرات العلمية التي غطت محاور التجربة الصينية في التنمية والتحديث، حيث تم استعراض مسيرة الصين التنموية، وسياسات الإصلاح الاقتصادي والانفتاح، ودورها في تحقيق نمو اقتصادي متسارع وتحول هيكلي شامل، والحوكمة والسياسات العامة وتناولت المحاضرات فلسفة الإدارة الصينية ونموذج الحوكمة، وآليات اتخاذ القرار وصياغة السياسات التنموية ، والتجارة والاستثمار وتسهيل الأعمال، وتمت مناقشة دور المؤسسات الصينية في تعزيز التجارة الدولية، وتحسين بيئة الأعمال، وتطوير السياسات الداعمة للاستثمار، والتجارة الإلكترونية والتحول الرقمي حيث تم الاطلاع على نماذج متقدمة في التجارة الإلكترونية وسلاسل التوريد الرقمية، ودور التكنولوجيا في دعم التجارة العالمية ، وكذلك البنية التحتية والخدمات اللوجستية ، وتم استعراض التجربة الصينية في تطوير الممرات التجارية الدولية والبنية التحتية اللوجستية الحديثة.
واضاف السنتريسي ان الندوة هدفت الى الاطلاع على التجربة الصينية في التنمية الاقتصادية والإصلاح والانفتاح، وفهم السياسات الحكومية الداعمة للتجارة والاستثمار، تعزيز المعرفة بآليات تحسين بيئة الأعمال وتسهيل الاستثمار، دراسة نماذج التنمية الحضرية والريفية في الصين، وتعزيز التعاون والتواصل بين المشاركين من مختلف الدول.
وأظهرت الزيارات الميدانية الى سور الصين العظيم ومتحف الحزب الشيوعي الصيني وسوق هونغتشياو التجاري في بكين ومنطقة 798 للفنون والصناعات الإبداعية ومركز تشونغتشينغ للتجارة والخدمات اللوجستية، حجم التطور الكبير الذي حققته جمهورية الصين الشعبية في مختلف القطاعات، سواء الاقتصادية أو التكنولوجية أو الخدمية، كما برزت أهمية التخطيط الاستراتيجي والاستثمار في البنية التحتية والتعليم والابتكار كعوامل رئيسية في تحقيق التنمية المستدامة، إضافة إلى الدور المحوري للتكامل بين القطاعين العام والخاص.
ونتقدم بالشكر على إتاحة الفرصة للمشاركة في هذا البرنامج الدولي المتميز الى سعادة القائم باعمل سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين وكادر السفارة، كما أتوجه بالشكر إلى أكاديمية مسؤولي الأعمال الدولية AIBO) ) ووزارة التجارة الصينية MOFCOM) ) على حسن التنظيم والاستضافة، حيث شكلت هذه التجربة فرصة قيمة للاطلاع على نموذج تنموي متقدم، واكتساب معارف ومهارات جديدة، وبناء علاقات مهنية دولية، مما يسهم في تعزيز الأداء المؤسسي وتطوير بيئة العمل في الجامعة ، كما تقدم بالشكر الى معالي السفير الدكتور جواد عواد وكادر السفارة الفلسطينية في بكين، لجهودهم ومتابعتهم الدائمة للوفد.
من جانبها، أكدت الجهة الصينية المنظمة، ان الصين والشعبية ومنذ منذ تأسيسها عام 1949، حققت تحولاً كبيراً في مسيرتها التنموية، وانتقلت من دولة تعاني من الفقر إلى دولة ذات اقتصاد متقدم ومؤثر عالمياً، كما شددت على أهمية التعاون الدولي، والانفتاح وتبادل الخبرات بين الدول، وان البرنامج يهدف هذا الى تعزيز التواصل والتفاهم بين الصين والدول النامية، وتبادل التجارب في مجالات التنمية الاقتصادية، والتجارة، والاستثمار، وبناء شراكات تنموية مستدامة.

