الرئيسية انتهاكات الإحتلال لحقوق الانسان الأخبار العاجلة الأخبار Slidershow  

عدد المشاهدات :455
بيان صادر عن دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية حول مجزرة عائلة "بني عودة" في بلدة طمون وضرورة الحماية الدولية

بيان صادر عن دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية حول مجزرة عائلة "بني عودة" في بلدة طمون وضرورة الحماية الدولية

تُدين دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية بأشد العبارات وأقساها المجزرة المروعة والجريمة النكراء التي ارتكبتها وحدات الاحتلال الخاصة فجر اليوم في بلدة طمون، والتي استهدفت بدم بارد وبإطلاق نار مباشر ومقصود عائلة "بني عودة" داخل مركبتهم، مما أسفر عن ارتقاء رب الأسرة علي خالد بني عودة وزوجته وعد عثمان بني عودة وطفليهما محمد وعثمان، في مشهد يعكس ذروة الإرهاب المنظم والتوحش الذي يمارسه الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين.

وتؤكد الدائرة أن هذه الجريمة تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وفقاً للمادة الثامنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، حيث يثبت تعمد إطلاق النار على الرؤوس والصدور نية القتل العمد وتصفية عائلة بأكملها خارج نطاق القانون، وهو انتهاك صارخ للمادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف التي تحمي المدنيين في الأراضي المحتلة. إن ما جرى في طمون ليس حدثاً معزولاً، بل هو استنساخ عملي لسياسة "الإبادة الجماعية" الممنهجة التي بدأت في قطاع غزة وتتمدد الآن لتشمل مدن وقرى الضفة الغربية والقدس، تنفيذاً لعقيدة القتل والتهجير التي تتبناها حكومة الاحتلال المتطرفة. كما تشدد الدائرة على أن منع طواقم الهلال الأحمر من إسعاف الجرحى وتركهم ينزفون يمثل جريمة مركبة وانتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن ادعاءات الاحتلال الواهية باستهداف "خلايا مسلحة" تفندها دماء الأطفال، ما يؤكد زيف الرواية الأمنية الصهيونية واستهدافها المباشر للوجود الفلسطيني.

    

وبناءً على ما تقدم، فإن دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته وتطالب بالآتي:

  • أولاً: مطالبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق جنائي فوري في مجزرة عائلة "بني عودة"، وإصدار مذكرات اعتقال بحق القادة العسكريين والميدانيين المسؤولين عن هذه التصفية الجسدية، وضمها لملفات التحقيق في جرائم الإبادة الجماعية.
  • ثانياً: تفعيل نداء فخامة السيد الرئيس محمود عباس المستمر والمؤكد على ضرورة توفير الحماية الدولية العاجلة والفاعلة للشعب الفلسطيني، ودعوة الأمين العام للأمم المتحدة للبدء الفوري في إجراءات وضع هذا النظام موضع التنفيذ لوقف استباحة الدم الفلسطيني.
  • ثالثاً: مطالبة مجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي بتعيين خبير دولي مستقل لتوثيق الجرائم ضد الأطفال الفلسطينيين، خاصة مع استهداف الشهيدين الطفلين محمد وعثمان والجرحى الآخرين، وإدانة سياسة عرقلة الإغاثة الطبية الممنهجة.
  • رابعاً: دعوة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف لعقد اجتماع طارئ لمساءلة دولة الاحتلال عن خروقاتها الجسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة وفرض عقوبات دولية رادعة.

إن صمت المجتمع الدولي هو الذي يمنح الاحتلال الضوء الأخضر للاستمرار في ذبح أطفالنا، وإننا في منظمة التحرير سنواصل ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم وقادتهم في كافة المحافل القضائية الدولية حتى تتحقق العدالة وينال شعبنا حريته واستقلاله.

 

المجد والخلود لشهداء طمون وعائلة بني عودة والشفاء العاجل للأطفال الجرحى

دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني

منظمة التحرير الفلسطينية

 صدر في: 15 آذار 2026