
استقبل محافظ محافظة أريحا والأغوار، الدكتور حسين حمايل، في مقر المحافظة، وفدًا من دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية، برئاسة وكيل الدائرة الدكتور قاسم علاء الدين عواد، وعضوية مدير عام مكاتب الدائرة في المحافظات الأستاذ علي السنتريسي، وعدد من كادر ومحامي الدائرة، وبمشاركة مدير مكتب الدائرة في محافظة أريحا الأستاذ محمد برهم.
ونقل الدكتور قاسم عواد تحيات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني، السيد أحمد سعيد التميمي، إلى عطوفة محافظ أريحا، ومن خلاله إلى معالي الفريق الحاج إسماعيل جبر، مستشار فخامة السيد الرئيس لشؤون المحافظات، مؤكدًا أن لهم بصمة مميزة في تطوير عمل دائرة حقوق الإنسان، وتشكيل الفريق القانوني والبحثي من مختلف محافظات الوطن.
وخلال اللقاء، جرى اطلاع غرفة المحافظة على الجهد المستدام الذي تبذله دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في مجال توثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي، والملاحقة القانونية لهذه الجرائم، تنفيذًا لرؤية فخامة السيد الرئيس محمود عباس، القائمة على استمرار الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في مختلف الساحات والمجالات.
كما استعرض الوفد أمام المحافظ الجهود المتواصلة على الصعيدين المحلي والدولي في مجال القانون الدولي الإنساني، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بما يشمل توسعة التحالف الدولي للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وحماية حق العودة، والذي شارك عطوفة محافظ أريحا والأغوار الدكتور حسين حمايل في إطلاقه خلال شهر حزيران الماضي في العاصمة الفرنسية باريس.
وأكد عواد أن هذا العمل الميداني المستدام في الضفة الغربية والقدس يتوازى مع جهد مماثل يبذله كادر دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في محافظات قطاع غزة، حيث يعمل الطاقم، في ظروف غاية في الصعوبة، وبإرادة صلبة، على توثيق ما تعرض له الشعب الفلسطيني من جريمة إبادة جماعية على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
من جانبه، رحّب محافظ أريحا والأغوار الدكتور حسين حمايل بالوفد، مستعرضًا جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف الوجود الفلسطيني في محافظة أريحا والأغوار، وفي الوطن عمومًا، مسلطًا الضوء على استهداف التجمعات البدوية الفلسطينية بالتهجير القسري خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب الاعتداءات المتواصلة التي تنفذها عصابات المستوطنين بحق أبناء الشعب الفلسطيني، فضلاً عن الإغلاقات الدائمة للمحافظة والاقتحامات المتكررة.
وأكد المحافظ أن التكامل في العمل بين دائرة حقوق الإنسان والمحافظات وكافة مؤسسات دولة فلسطين يشكل الأساس الحقيقي للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتجسيد وحدة الجغرافيا والإنسان ضمن حدود الرابع من حزيران عام 1967. كما نقل رسالة فخامة السيد الرئيس إلى أبناء الشعب الفلسطيني، والتي تتمحور حول الصمود والثبات في مواجهة أبشع أشكال القتل والجرائم التي عرفتها الإنسانية.
وشدد الدكتور حمايل على أن عملية التوثيق تشكل الخطوة الأولى والأساسية للملاحقة القانونية الحقيقية للاحتلال الإسرائيلي، ووضع مجرمي الحرب في قفص الاتهام الدولي، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار التنسيق المستدام مع كافة كوادر محافظة أريحا والأغوار، وتوفير الإمكانيات المتاحة، بما يضمن تقديم الصورة المثلى للقيادة الفلسطينية، وإنجاح المبادرات الهادفة إلى نيل دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، كدولة معترف بها، ثابتة وراسخة، بصمود شعبها وأهلها.
وفي ختام اللقاء، أكد الطرفان أن الأولوية الوطنية الأهم في المرحلة الراهنة، وبعد وقف حرب الإبادة في قطاع غزة، تتمثل في وقف اعتداءات وجرائم المستوطنين في الضفة الغربية، وضرورة محاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها بحق أبناء الشعب الفلسطيني، مع التشديد على أهمية تشكيل إطار وطني جامع للتصدي لهذه الجرائم وملاحقتها قانونيًا.