الرئيسية الأخبار العاجلة الأخبار Slidershow  

عدد المشاهدات :648
بحضور التميمي والمصري: بلدية كاسينيتا دي لوغانيانو الايطالية تستقبل وفد فلسطيني وتسليم وثيقة اعتراف مجلس المدينة رسميا بدولة فلسطين.

ميلان - ايطاليا ، استقبلت  كاسينيتا دي لوغانيانو صباح اليوم  وفد فلسطيني برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد سعيد التميمي،  ورجل الاعمال منيب المصري،  ومنى أبو عمارة، سفيرة دولة فلسطين لدى إيطاليا، وقاسم عواد وكيل دائرة حقوق الانسان في منظمة التحرير الفلسطينية وممثلون عن قطاعات المراة واهالي الشهداء  والاسرى  . 
واستضاف رئيس البلدية دومينيكو فينيغيرا الوفد، مرحباً بالضيوف في قاعة البلدية ،وخلال اللقاء، قدّم فينيغيرا  وثيقة رسمية باعتراف  مجلس مدينة كاسينيتا دي لوغانيانو بدولة فلسطين ومطالبته من الحكومة الإيطالية المضي قدماً في الاعتراف بدولة فلسطين ، 

و أشار رئيس البلدية، ان هذا الاستقبال والفعالية  يتجسّد قوة الأخوة التي يُمكن للمجتمع المحلي التعبير عنها، حيث رسم فينيغيرا صورةً قاتمة وواقعية لما يحدث في فلسطين، وخاصةً في قطاع غزة: موت ودمار وظروف لا إنسانية يتجبر ملايين الناس على تحملها يوميًا. وأكد رئيس البلدية على التناقض بين هذا الواقع والحياة اليومية الإيطالية، وأكد أن التزام البلدية ليس جديدًا: ففي 14 أكتوبر/تشرين الأول 2024، سعت كاسينيتا إلى كسر حاجز الصمت بعرض شعار "أوقفوا الإبادة الجماعية" من الشرفات العامة، لإيقاظ انتباه الرأي العام وكسر حالة اللامبالاة.

واضاف متسائلا "بعد 70 عامًا من الاحتلال، ومن يدري كم من الناس فقدوا أرواحهم، يجب على  حكومتنا ان تفعل شيئًا لوقف كل هذا الالم.
وقام رئيس البلدية بتسليم كتاب الاعتراف رسميا  الى سفير دولة فلسطين السيدة منى ابو عمارة .
من جانبه اعرب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السيد احمد سعيد التميمي ، رئيس دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني ، عن اهمية هذه الخطوة من جانب المجلس البلدي في مجلس بلدية كاسينيتا دي لوغانيانو الايطالية ، والذي يمثل و يعبر عن دعم ووقوف المؤسسات والمواطنين للحق الفلسطيني ، في اقامة الدولة الفلسطينية ، معربا عن اهمية راي المجالس المحلية في توجيه الخطابات الى الحكومة الايطالية ، لمطالبتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية الذي تاخر كثيرا ، لتكون الدولة رقم ١٦٠ التي اعترفت بالدولة الفلسطينية، مكالبا ان تكون هذه الاعترافات عملية وعلى ارض الواقع ،وان لا تكون اعترافات ورقية .
واوضح التميمي ان سيادة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين قد اختتم قبل ايام قليلة زيارة هامة الى ايطاليا والتقى بالرئيس مارتيلا  ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني  وقداسة البابا، في سبيل تحقيق وقف للحرب على غزة واعتداءات المستوطنين الممنهجة في الضفة الغربية ، لتحقيق النزوح والتهجير القسري .
من جانبها اكدت السفيرة أبو عمارة أن هذه الخطوة وإن كانت معنوية في إطارها العملي، إلا أنها تحمل دلالات سياسية عميقة تعزز مكانة فلسطين كدولة ذات حق قانوني وسيادي معترف به دوليًا. وقالت:  "هذا الاعتراف لا ينهي الاحتلال، ولا يعيد اللاجئين إلى ديارهم، ولا يوقف توسع الاستيطان، لكنه يؤكد بلا رجعة أن الشعب الفلسطيني ليس قضية تُدار، بل شعب يناضل من أجل الحرية والكرامة والمساواة.
كما شددت على أن التحدي الأكبر اليوم لا يكمن في غياب القرارات، بل في غياب الإرادة السياسية الدولية لتنفيذها، مضيفة "المشكلة ليست في نقص القرارات الدولية، فنحن نملك الوفرة منها، المشكلة الحقيقية في غياب الإرادة لتطبيقها على الأرض."
وأشارت السفيرة إلى البعد الإنساني للاستقلال الفلسطيني باعتباره حقًا طبيعيًا كأساس للعيش بكرامة، قائلة "الاستقلال بالنسبة للفلسطينيين يعني ألّا يُجبر الأطفال على حفظ أعداد الحواجز العسكرية بدل الحروف الأبجدية، وألّا تقضي الأمهات أيامهن بين الخوف والانتظار، وألّا يعيش المدنيون تحت حصار وقصف وعقاب جماعي بينما يناقش العالم إن كانت إنسانيتهم قابلة للنقاش."

وختمت أبو عمارة برسالة شكر للمجتمعات المدنية والمؤسسات الحقوقية الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدة أن هذه الجهود ليست فقط سياسية بل إنسانية وأخلاقية، وقالت "الصوت الذي يُرفع من أجل العدالة هنا، هو جزء من حكايتنا في كل مكان… من غزة والقدس إلى المخيمات والشتات، فأنتم جزء من رواية الصمود والأمل التي لا تنكسر."

اما رجل الاعمال السيد منيب المصري ، فقد وصف هذا الاعلان من جانب البلدية بانه خطوة ايجابية، يجب ان  تتبعها بلديات اخرى ، مما يزيد الضغط على  الساسة واصحاب القرار السياسي في ايطاليا.